أحمد عبد الباقي

345

سامرا

التركي سكرانا ، فلما تركه كان المهتدي باللّه قد مات « 30 » . ويؤيد ابن دحية انه قتل بخنجر « 31 » . ويروى انهم داسوا خصيته فمات « 32 » . ويظهر من رواية اليعقوبي انه يؤيد موته من جراحه إذ يقول « فحملوه على دوابه وجراحاته تنطف دما ، فدعوه إلى أن يخلع نفسه فأبى ، ومات بعد يومين « 33 » . ويظهر ان طائفة من الأتراك ندموا على قتلهم المهتدى بالله ، فداروا به ينوحون ويبكون عليه لما تبين لهم من نسكه وزهده « 34 » . كان عمر المهتدي باللّه عند وفاته ثمانية وثلاثين عاما حسبما ذكره الطبري ، الا ان الخطيب البغدادي والأربلي يقولان انه مات عن سبعة وثلاثين عاما وأربعة اشهر وعشرة أيام . اما المسعودي فيقول انه كان له من العمر أربعون عاما « 35 » . وإذ ما كان تاريخ ميلاده الذي سبق ان ذكرناه صحيحا فان ما ذكره الخطيب البغدادي والأربلي هو العمر الصحيح للمهتدي باللّه . اما مدة خلافته فقد بلغت احدى عشر شهرا وسبعة عشر يوما أو ثمانية عشر ، كما يقول اليعقوبي والمسعودي والخطيب .

--> ( 30 ) مروج الذهب 4 / 186 . ( 31 ) النبراس / 89 . ( 32 ) الكامل 7 / 230 . ( 33 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 506 . ( 34 ) مروج الذهب 4 / 186 . ( 35 ) الطبري 9 / 469 ، وتاريخ بغداد 3 / 348 ، وخلاصة الذهب المسبوك /